ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
337
المراقبات ( أعمال السنة )
المتأمّرين على المسلمين ، وبقينا بعدك في تيه الضلالة ، بلا نور ولا هداية ، وكثر الظلم ، وانتشر الجور ، وطوي بساط العدل ، وضعفت أعلام الدين ، وانطمست آثار الإسلام ، وتفرّقت كلمة المسلمين ، واختلفت أهواؤهم ، وذهلت العقول ، واندرست العلوم ، ولم يبق شئ إلى عود الجاهليّة الأولى » . « يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لولا ما يلوح لنا من أثرات أنوار الولاية ، من تحت سحائب العماية ، ويظهر من بركات أنوار شمس الخلافة ، من غيب أستار الضلالة والغواية ، لم يبق من الإسلام اسم ، ومن الإيمان رسم ، عاد الإسلام كفرا ، والعقل جهلا ، والوصل هجرا ، وعبد الأصنام والأحجار ، وصار المسلمون كفّارا ، وقد صرنا بفقدك وغيبة خليفتك كأيتام بلا أولياء ، وأسراء بلا خفراء ، ورعيّة بلا حماة ، أغنام غاب عنها الرعاة ، فارحمنا وترحّم علينا يا رحمة للعالمين » . « ومر سبطك الإمام ، وخليفتك على الأنام ، بالظهور وسطوع النور ، في طخياء الديجور ، لحماية الإسلام ، وإحياء القرآن ، وإحكام الإيمان ، وتقوية الأحلام ونشر العدل ، وطيّ الجور ، وحفظ دماء المؤمنين ، وأعراض المسلمين ، وتربية العالمين » . « وارغب إلى ربّ العباد والبلاد ، في إنجاز الميعاد ، ونصر العباد ، وقد ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس ، نشكو إليك - ولا مشتكى سواك - فقد إمامنا ، وغيبة سيّدنا ، وشدّة الفتن بنا ، وتظاهر الزمان علينا ، وكثرة الأعداء ، وشوكة الكفار ، وغلبة الفجّار ، والطغاة الأشرار ، وقد عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، ضاقت الأرض والسماء » . وبالجملة تناجيه صلَّى اللَّه عليه وآله وتبثّ لديه أشواقك إلى زمن حضوره